رقيه ويداني: نموذج لامرأة مغربية واحاتية استثنائية تؤمن بأن خدمة الوطن مسؤولية مستدامة
في مدينة الرشيدية، حيث تتقاطع ملامح الصحراء بأصالة الواحات وروح التنمية، تبرز الأستاذة رقيه ويداني كواحدة من الوجوه النسائية المغربية التي جسدت المعنى الحقيقي للالتزام والمسؤولية والعمل الجاد. فهي ليست مجرد إطار إداري في قطاع حيوي، بل تمثل نموذجا لامرأة مغربية تؤمن بأن خدمة الوطن لا تتحقق بالشعارات، وإنما بالفعل الميداني المتواصل، وبالإيمان العميق بقيمة الخدمة العمومية ودورها في تحقيق التنمية.
وتتميز رقيه ويداني بطاقة إيجابية لافتة، وحس مهني رفيع، وشخصية تجمع بين الجدية في الأداء واللباقة في التعامل، وهو ما جعلها تحظى بتقدير واحترام داخل محيطها المهني والاجتماعي. ومن خلال مسارها المهني، استطاعت أن تقدم صورة مشرقة للمرأة المغربية القادرة على تحمل المسؤولية، والمساهمة الفعلية في تطوير القطاع السياحي، وتأطير الفاعلين السياحيين ومواكبة مشاريعهم من أجل تنزيلها على أرض الواقع.
ولا تكمن قيمة هذا النموذج النسائي فقط في المنصب الذي تشغله، بل في الروح التي تحملها، وفي قناعتها الراسخة بأن التنمية مسؤولية جماعية تبدأ من الإخلاص في العمل، واحترام المواطن، والحرص على النهوض بالمجالات التي تخدم الساكنة وتعزز جاذبية الوطن. ومن هذا المنطلق، تبدو رقيه ويداني مثالاً للمرأة المغربية الواحاتية القروية التي ولجت قطاعاً حيوياً وخدماتياً، هو القطاع السياحي، الذي تراهن عليه الدولة كرافعة أساسية للتنمية الجهوية والإقليمية، واستطاعت أن تبدع فيه بكفاءة واقتدار، مؤمنة بأن خدمة منطقتها الرشيدية شرف ومسؤولية في آن واحد.
وفي ظل التحولات التي يشهدها القطاع السياحي اليوم، تزداد الحاجة إلى مثل هذه الكفاءات النسائية التي تجمع بين الخبرة والجدية والرؤية المستقبلية. فالمغرب لا يُبنى إلا بسواعد أبنائه وبناته، وبالنساء اللواتي آمنّ بأن المشاركة في التنمية ليست امتيازاً، بل واجباً وطنياً وأخلاقياً. وفي هذا السياق، تمثل رقيه ويداني صورة ملهمة للمرأة الواحاتية القوية، الملتزمة، والمستعدة دائماً لأن تكون في مستوى تطلعات بلدتها كلميمة، ومدينتها الرشيدية، وجهة درعة تافيلالت، ووطنها المغرب.
إن الحديث عن رقيه ويداني هو في جوهره حديث عن جيل من النساء المغربيات اللواتي يرفعن سقف المسؤولية، ويؤكدن أن المرأة ليست فقط شريكة في التنمية، بل من صانعاتها الحقيقيات. وهي بذلك تستحق كل التقدير لما تمثله من نموذج في العطاء، والجدية، والإيمان العميق برسالة العمل المهني وخدمة الوطن