المناعي يطرح رؤية متكاملة للسياحة الصحية والاقتصاد في محاضرة بمؤتمر اللغة والسياحة والتراث بالراشيدية بالمملكة المغربية

 المناعي يطرح رؤية متكاملة للسياحة الصحية والاقتصاد في محاضرة بمؤتمر اللغة والسياحة والتراث بالراشيدية بالمملكة المغربية

استُكملت اليوم فعاليات مؤتمر “اللغة والسياحة والتراث” بمدينة الراشيدية بالمغرب، الذي انعقد خلال الفترة من 14 إلى 16 مايو 2026، في إطار برنامج الكلية متعددة التخصصات بالرشيدية التابعة لجامعة مولاي إسماعيل، الهادف إلى تعزيز الربط بين الثقافة واللغة والسياحة كركائز للتنمية المحلية وشارك في جلسة اليوم الدكتور عبدالعاطي المناعي، استشاري جراحات المسالك والذكورة، ومؤسس كلية السياحة الصحية وخبير السياحة الصحية عربيًا ودوليًا.
قدَّم الدكتور عبدالعاطي المناعي محاضرة بعنوان “السياحة الصحية والاقتصاد: إمكانيات وتحديات المملكة المغربية”، تناول فيها أبرز المقومات الطبيعية والتراثية والاقتصادية التي تؤهل المغرب لتصبح وجهة رائدة في هذا المجال، مثل المنتجعات الحرارية، العلاج بالمياه المعدنية، والاستشفاء البيئي في مناطق جنوبية وجبال الجنوب، إضافة إلى دور السياحة الصحية في دعم الناتج المحلي وخلق فرص عمل.
الإمكانات والفرص
أبرزت المحاضرة الفرص الكبيرة المتاحة لربط السياحة التقليدية مع السياحة الصحية، خاصة عبر تطوير باقات متكاملة للعلاج والاستشفاء والاستجمام، مع التركيز على الاستفادة من خرائط الاستشفاء البيئي المغربية التي عمل عليها الدكتور المناعي، وتقديم نماذج تطبيقية من تجارب عربية ودولية في هذا المجال. كما ناقَشَ أثر توسيع قطاع السياحة الصحية على الدخل القومي، وتقليل الاستيراد الطبي، وزيادة تحويلات المرضى الأجانب إلى المغرب
التحديات والتوصيات
توقفت المحاضرة عند مجموعة من التحديات، مثل الحاجة إلى معايير جودة موحدة، وتطوير البنية التحتية الصحية والسياحية، وبناء قدرات بشرية متخصصة، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لضمان استدامة وتنظيم القطاع وقدّم الدكتور المناعي مجموعة توصيات عملية تشمل إنشاء الهيئة القومية السياحة الصحية المغربية وكان قد طالب بذلك في مصر سابقا حتي تحقق الحلم وتأسست في مصر كما طالب بتأسيس مراكز تدريب متخصصة، وتطوير برامج ترويجية اقتصادية هادفة ، وربط السياحة الصحية بسياسات التنمية المحلية
لقي العرض تفاعلاً واسعًا من الحضور من أساتذة جامعيين، باحثين ومهتمين بالسياحة والتراث والاقتصاد، الذين أثروا الجلسة بمجموعة من الأسئلة وتبادل الآراء حول سبل توظيف السياحة الصحية في التنمية المحلية وربطها بقضايا اللغة والثقافة والهوية الاقتصادية. ويُعدّ هذا الحدث من أهم المحطات التي تسعى إلى ترسيخ مفهوم السياحة الصحية المتكاملة في الجامعات والمجتمعات المحلية بالمغرب حيث يقوم المناعي بتدريس مادة السياحة الصحية لطلبة ماستر كلية المتعددة التخصصات بجامعة مولاي اسماعيل