السياحة الصحية.. القوة الاقتصادية الجديدة التي تعيد رسم خريطة المستقبل
يشهد مؤتمر «اللغات السياحية والتراث» الذي تستضيفه الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية – جامعة مولاي إسماعيل بالمملكة المغربية، خلال الفترة من ١٤ إلى ١٦ مايو الجاري، مشاركة دولية واسعة لنخبة من الأكاديميين والخبراء والباحثين في مجالات السياحة والثقافة والتراث واللغات من مختلف الدول العربية والأجنبية.
ويشارك في فعاليات المؤتمر الدكتور عبدالعاطي المناعي، رائد السياحة الصحية والاستشفاء البيئي، من خلال ورقة علمية متخصصة بعنوان: «فرص الاستثمار في السياحة الصحية بالمملكة المغربية»، يستعرض خلالها رؤية متكاملة حول مستقبل المغرب كأحد أبرز المقاصد الصاعدة في مجال السياحة الصحية على المستويين العربي والإفريقي.
وتتناول الورقة العلمية المقومات الاستراتيجية التي يمتلكها المغرب في مجالات السياحة العلاجية، والاستشفاء البيئي، والسياحة الصحية الميسرة، مع التركيز على كيفية استثمار التنوع البيئي والثقافي والتراثي المغربي في بناء نموذج متكامل لصناعة سياحة صحية ذات أبعاد اقتصادية وتنموية مستدامة.
كما يناقش د. المناعي أهمية الدمج بين القطاع الصحي والقطاع السياحي في خلق فرص استثمارية جديدة، وزيادة القدرة التنافسية للمغرب في الأسواق الدولية، خاصة في ظل النمو العالمي المتسارع لاقتصاد العافية والسياحة العلاجية.
ومن المنتظر أن يستعرض خلال مشاركته مشروع «خريطة الاستشفاء البيئي المغربية»، إلى جانب «الأطلس الأفروآسيوي للاستشفاء البيئي»، باعتبارهما من المبادرات العلمية الرامية إلى توثيق وتصنيف المقومات الطبيعية العلاجية في المنطقة العربية والإفريقية.
وتحظى السياحة الصحية الميسرة بحضور خاص في الورقة العلمية، حيث يؤكد د. المناعي على أهمية تطوير خدمات صحية وسياحية تراعي احتياجات كبار السن وذوي الإعاقة، باعتبار هذا القطاع أحد أسرع قطاعات السياحة نموًا عالميًا وأكثرها تأثيرًا اقتصاديًا وإنسانيًا.
وتأتي هذه المشاركة في إطار الحضور العلمي والمهني المتواصل للدكتور عبدالعاطي المناعي في المؤتمرات والفعاليات الدولية المتخصصة، بما يعزز الحوار العربي حول مستقبل السياحة الصحية، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الأكاديمي والاستثماري بين دول المنطقة