مصر لا بتَحتَل ولا بتُحتَل
مصر لا بتَحتَل ولا بتُحتَل
مصر ليست أرضا نسكنها فحسب بل وطن يسكننا واسم تختصر حروفه معنى الانتماء وحين نقول مصر لا بتحتل ولا بتحتل فإننا نعلن موقفا يرفض العدوان ويتمسك بالسيادة ويحترم أوطان الآخرين دون أن يسمح لأحد باستباحة أرضنا أو فرض إرادته علينا فكرامة الشعوب لا تتجزأ وحقنا في الأمان يوازي حقهم فيه أيضا
مصر لا بتحتل لأن عظمتها لا تحتاج إلى أرض تنتزعها من غيرها ولا إلى شعب تقهره حتى تثبت قوتها إنما تكبر بما تبنيه من علم وعدل وإنتاج وبما تحفظه للإنسان من كرامة فالقوة النبيلة تحمي ولا تطغى وتصون ولا تستبيح وتختار السلام عن قدرة ووعي دون أن تجعل الطمأنينة بابا للغفلة
وفي قلب هذا اليقين يقف الجيش الوطني المصري حارس الأرض والعرض وسند الوطن أمام الأخطار نعتز برجاله وتضحياتهم ونساندهم في أداء واجبهم دفاعا عن مصر وسيادتها ونقف جميعا تحت العلم المرفرف نفديه بدمائنا فنحن المصريون نعشق مصر أكثر من عشقنا للحياة ونرى في سلامة أرضها وكرامة أهلها معنى يستحق البذل والفداء
لكن الوفاء لهذا العلم يبدأ أيضا من إتقان العمل وصون المال العام وتربية الأبناء على المسؤولية فلا يكفي أن نرفع الراية في أيدينا إن لم نحمل قيمتها في سلوكنا وكل مدرسة تبني عقلا وكل مصنع يفتح بابا للرزق وكل حقل يمنحنا غذاء يضيف إلى قدرة مصر على امتلاك قرارها وحماية استقلالها
ومصر لا بتحتل تعبير عن إرادة شعب يرفض الخضوع وليست إنكارا لما عرفته أرضه من غزاة عبر التاريخ فالاحتلال لا يصير حقا بطول بقائه ولا تمنح القوة المعتدي شرعية والوطن الذي يحتفظ بوعيه ووحدته يظل قادرا على النهوض واسترداد حقوقه وحماية مستقبله مهما اشتدت المحن أو طالت الطريق أمام إرادته الصلبة
هذه مصر التي نريدها قوية بجيشها متماسكة بشعبها عزيزة بعدلها مستقلة بعلمها واقتصادها لا تمد يدها لاغتصاب حق ولا تسحبها من الدفاع عن حقها نحميها من العدوان ونحرسها من الفساد ونختلف من أجل صلاحها دون أن نمزق نسيجها وتظل رايتها فوق رؤوسنا عهدا بأن نصون أرضها ونبني مستقبلها ونحفظ كرامتها للأبد