لماذا لا تحس روحك بتقدمك في العمر؟

لماذا لا تحس روحك بتقدمك في العمر؟

لماذا لا تحس روحك بتقدمك في العمر؟

على مدار الحياة، يمر الإنسان بذكريات متنوعة؛ بعضها حلو يدفئ القلب، وبعضها مر يعلم الدرس. وحين تنظر في داخل نفسك مع تقدم السنين، تلاحظ أنك أنت كما كنت: المرح يكمل حياته مرحا، والشجاع يبقى شجاعا، والبخيل يظل على بخله. تلك الجوهرة الدفينة في الروح لا تتغير، فالطفل الذي كنتَهُ يستمر في شبابك وشيخوختك، يكمل رحلته نفس الروح الحية.الروح ثابتة في جوهرهاالطفل الذي ضحك في لعبه الصغير يجد ضحكته نفسها في الرجل الكبير حين يتذكر قصة مضحكة أو يشارك الأحبة فرحا. الشجاع الصغير الذي واجه ظلال الغرفة المظلمة يبقى شجاعا في وجه عواصف الحياة الكبرى. والبخيل الذي كان يحتفظ بلعبته لا يتغير، فهو يفتقد فرحة المشاركة طول العمر. الروح لا تشيخ، بل ترثي للجسم وحده العجز، فهي نار أبدية تحمل بصمة الخلق الأول.الذكريات تغذي الجوهر الباطن
فالحياة مسار من تجارب تبني المعرفة والحكمة، لكنها لا تغير اللُبَّ. الطفل يرثي في مرحلة صباه لعبه بالكرة، والشاب يرثي في كبره شبابه المجهول، لكن الروح تبقى وحدها المتماسكة. الحلو يعيد البهجة، والمر يعلم الصبر، فتظل نفسك ترقص على نغم الزمان، مكملة أيامها بالفرح أو القوة أو العبرة.درس العمر الباقي في كل مرحلة، وهنا تتجاوز الروح العمر الجسماني، فهي الحقيقة الواحدة التي لا تبلى. انظر إلى داخلك، واستمع لصوت الطفل الذي أنتَهُ، فهو يذكرك أن التغير والتقدم للجلد وحده، وأن الحياة رحلة روح أبدية تحمل نفسها عبر الزمان بلا تغيير

سطر مهم  

كن ذاتك كما أنت، ولا تجعل العمر قيدًا يخنق ابتسامتك.
عِش يومك ببهجة طفل يندهش من أبسط الأشياء،
وأحبّ حياتك بشغف شاب يرى العالم للمرة الأولى،
وامضِ بثبات صبي لا يعرف التردد ولا يخشى السقوط.
فالسعادة لا تُقاس بعدد السنوات،
بل بقدرتك على التمسك بجوهرك حيًّا… نابضًا… ومصرًّا على الفرح